الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

345

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

484 - الصحابي عبد الله بن رواحة اسمه عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس . لقبه الأنصاري . كنيته أبو محمد . كراماته هو أحد النقباء الاثنا عشر ، شهد العقبة مع السبعين وبدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية واستخلفه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على المدينة في غزوة بدر الموعد ، وبعثه إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله : وأرسله إلى خيبر خارصاً فلم يزل يخرص عليهم إلى أن استشهد في مؤتة . وعن الحكم بن عبد السلام الأنصاري أن جعفر بن أبي طالب حين قتل دعا الناس : يا عبد الله بن رواحة ، يا عبد الله بن رواحة ، وهو في جانب العسكر ومعه ضلع جمل ينهشه ولم يكن ذاق طعاماً قبل ذلك بثلاث ، فرمى بالضلع ثم قال : وأنت مع الدنيا . ثم تقدم فقاتل فأصيبت إصبعه فارتجز فجعل يقول : هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت يا نفس إلا تقتلي تموتي * هذا حياض الموت قد صليت وما تمنيت فقد لقيت * إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخرت فقد شقيت ثم قال : يا نفس إلى أي شيء تتوقين ؟ إلى فلانة ؟ هي طالق ثلاثاً . وإلى فلان وإلى فلان ؟ غلمان له ، وإلى معجف ، حائط له ، فهو لله ولرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم . يا نفس مالك تكرهين الجنة ؟ * أقسم بالله لتنزلنه طائعة أو لا لتكرهنه * فطال ما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا نطفة في شنه * قد أجلب الناس وشدوا الرنه وفاته استشهد في معركة مؤتة في سنة 8 ه رضي الله عنه « 1 » .

--> ( 1 ) - المصادر : - ابن الجوزي - صفة الصفوة ج 1 ص 169 168 . - عبد الرؤوف المناوي - الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفيةج 1 ص 68 .